منتدي الشهيدة دميانة
بسم الاب والابن والروح القدس
الالة الواحد امين
اهلا بكم فى منتدى مجموعة الشهيدة دميانة والاربعين عذراء
يسعدنا انضمامك الينا سجل دخولك الان

مرحبا بالاعضاء والزوار

اد
ads
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 218 بتاريخ الجمعة 6 مايو 2011 - 16:36
المواضيع الأخيرة
» خلى الويندوز يبدأ بأسم الاب ويغلق بامضوا بسلام بصوت قداسة البابا+مفاجاه جامده جدا جدا 25 فيديو عن عمل صلبان واشكال بالسعف
الأحد 11 أكتوبر 2015 - 23:35 من طرف ashraf zaher

» اسطوانة شامله كل الحان ومدايح وعظات ومقالات الصوم الكبير
الأربعاء 18 مارس 2015 - 12:12 من طرف زائر

» استايلك المجانى والمميز معانا فى الابداع العربي
الثلاثاء 17 مارس 2015 - 23:14 من طرف ابن النيل

» الأربعاء, 4 مارس 2015 --- 25 أمشير 1731
الثلاثاء 3 مارس 2015 - 21:01 من طرف ramzy1913

» الثلاثاء, 3 مارس 2015 --- 24 أمشير 1731
الإثنين 2 مارس 2015 - 23:30 من طرف ramzy1913

» الأثنين, 2 مارس 2015 --- 23 أمشير 1731
الأحد 1 مارس 2015 - 22:58 من طرف ramzy1913

» الأحد, 1 مارس 2015 --- 22 أمشير 1731
السبت 28 فبراير 2015 - 23:03 من طرف ramzy1913

» السبت, 28 فبراير 2015 --- 21 أمشير 1731
الجمعة 27 فبراير 2015 - 22:59 من طرف ramzy1913

» الجمعة, 27 فبراير 2015 --- 20 أمشير 1731
الخميس 26 فبراير 2015 - 23:24 من طرف ramzy1913

» الخميس, 26 فبراير 2015 --- 19 أمشير 1731
الخميس 26 فبراير 2015 - 6:01 من طرف ramzy1913

» الأربعاء, 25 فبراير 2015 --- 18 أمشير 1731
الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 23:13 من طرف ramzy1913

» الثلاثاء, 24 فبراير 2015 --- 17 أمشير 1731
الإثنين 23 فبراير 2015 - 20:15 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 13 فبراير 2015 --- 6 أمشير 1731
الجمعة 13 فبراير 2015 - 11:30 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 12 فبراير 2015 --- 5 أمشير 1731
الأربعاء 11 فبراير 2015 - 20:25 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 11 فبراير 2015 --- 4 أمشير 1731
الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 22:41 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 10 فبراير 2015 --- 3 أمشير 1731
الإثنين 9 فبراير 2015 - 21:27 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 9 فبراير 2015 --- 2 أمشير 1731
الأحد 8 فبراير 2015 - 23:06 من طرف ramzy1913

» الأحد, 8 فبراير 2015 --- 1 أمشير 1731
السبت 7 فبراير 2015 - 23:59 من طرف ramzy1913

» راءات السبت, 7 فبراير 2015 --- 30 طوبة 1731
السبت 7 فبراير 2015 - 0:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 6 فبراير 2015 --- 29 طوبة 1731
الجمعة 6 فبراير 2015 - 10:52 من طرف ramzy1913

» الأربعاء, 4 فبراير 2015 --- 27 طوبة 1731
الخميس 5 فبراير 2015 - 7:57 من طرف ramzy1913

» اسطوانة صلوات الاجبية المسموعة اصغر اسطوانة بمساحة 45 ميجا
الأربعاء 4 فبراير 2015 - 14:06 من طرف pmg

» الأربعاء, 4 فبراير 2015 --- 27 طوبة 1731
الأربعاء 4 فبراير 2015 - 6:04 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الثلاثاء, 3 فبراير 2015 --- 26 طوبة 1731
الإثنين 2 فبراير 2015 - 22:40 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأثنين, 2 فبراير 2015 --- 25 طوبة 1731
الإثنين 2 فبراير 2015 - 6:17 من طرف ramzy1913

» الأحد, 1 فبراير 2015 --- 24 طوبة 1731
الأحد 1 فبراير 2015 - 8:27 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 30 يناير 2015 --- 22 طوبة 1731
الجمعة 30 يناير 2015 - 6:54 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 28 يناير 2015 --- 20 طوبة 1731
الأربعاء 28 يناير 2015 - 5:50 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 27 يناير 2015 --- 19 طوبة 1731
الثلاثاء 27 يناير 2015 - 7:03 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 26 يناير 2015 --- 18 طوبة 1731
الأحد 25 يناير 2015 - 22:40 من طرف ramzy1913

» الأحد, 25 يناير 2015 --- 17 طوبة 1731
السبت 24 يناير 2015 - 19:55 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 24 يناير 2015 --- 16 طوبة 1731
السبت 24 يناير 2015 - 7:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 1 يناير 2015 --- 23 كيهك 1731
الخميس 1 يناير 2015 - 1:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 31 ديسمبر 2014 --- 22 كيهك 1731
الأربعاء 31 ديسمبر 2014 - 4:24 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 30 ديسمبر 2014 --- 21 كيهك 1731
الإثنين 29 ديسمبر 2014 - 21:43 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 29 ديسمبر 2014 --- 20 كيهك 1731
الأحد 28 ديسمبر 2014 - 22:09 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 28 ديسمبر 2014 --- 19 كيهك 1731
السبت 27 ديسمبر 2014 - 23:13 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 27 ديسمبر 2014 --- 18 كيهك 1731
الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 23:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 26 ديسمبر 2014 --- 17 كيهك 1731
الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 11:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 25 ديسمبر 2014 --- 16 كيهك 1731
الخميس 25 ديسمبر 2014 - 12:40 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 24 ديسمبر 2014 --- 15 كيهك 1731
الأربعاء 24 ديسمبر 2014 - 7:33 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 23 ديسمبر 2014 --- 14 كيهك 1731
الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 6:07 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 22 ديسمبر 2014 --- 13 كيهك 1731
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 8:11 من طرف ramzy1913

» b-r-cross القراءات اليومية الأحد, 21 ديسمبر 2014 --- 12 كيهك 1731
السبت 20 ديسمبر 2014 - 19:32 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 15 ديسمبر 2014 --- 6 كيهك 1731
الأحد 14 ديسمبر 2014 - 20:47 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 14 ديسمبر 2014 --- 5 كيهك 1731
السبت 13 ديسمبر 2014 - 19:44 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 13 ديسمبر 2014 --- 4 كيهك 1731
السبت 13 ديسمبر 2014 - 5:44 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 12 ديسمبر 2014 --- 3 كيهك 1731
الجمعة 12 ديسمبر 2014 - 6:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 11 ديسمبر 2014 --- 2 كيهك 1731
الأربعاء 10 ديسمبر 2014 - 23:23 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 9 ديسمبر 2014 --- 30 هاتور 1731
الثلاثاء 9 ديسمبر 2014 - 3:00 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 8 ديسمبر 2014 --- 29 هاتور 1731
الإثنين 8 ديسمبر 2014 - 5:07 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 7 ديسمبر 2014 --- 28 هاتور 1731
السبت 6 ديسمبر 2014 - 21:44 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 6 ديسمبر 2014 --- 27 هاتور 1731
السبت 6 ديسمبر 2014 - 6:01 من طرف ramzy1913

» برنامج Coptic Calendar
الأحد 5 أكتوبر 2014 - 20:15 من طرف سان جورج

» كلمات ترنيمة انا السامرية
الخميس 16 يناير 2014 - 12:01 من طرف makariosgadallh

» قراءات الثلاثاء, 13 اغسطس 2013 --- 7 مسرى 1729
الإثنين 12 أغسطس 2013 - 22:26 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 12 اغسطس 2013 --- 6 مسرى 1729
الإثنين 12 أغسطس 2013 - 0:21 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 11 اغسطس 2013 --- 5 مسرى 1729
الأحد 11 أغسطس 2013 - 0:12 من طرف ramzy1913

» العذراء مريم فخر ورائدة البتولية
السبت 10 أغسطس 2013 - 15:49 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 10 اغسطس 2013 --- 4 مسرى 1729
الجمعة 9 أغسطس 2013 - 22:15 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأربعاء, 7 اغسطس 2013 --- 1 مسرى 1729
الأربعاء 7 أغسطس 2013 - 3:14 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 6 اغسطس 2013 --- 30 أبيب 1729
الثلاثاء 6 أغسطس 2013 - 6:52 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 5 اغسطس 2013 --- 29 أبيب 1729
الإثنين 5 أغسطس 2013 - 8:04 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 4 اغسطس 2013 --- 28 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 3:45 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 3 اغسطس 2013 --- 27 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 3:21 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 2 اغسطس 2013 --- 26 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 2:58 من طرف ramzy1913

» نهنئ البابا تواضروس باليوبيل الفضي لرهبنته
الأربعاء 31 يوليو 2013 - 21:26 من طرف ramzy1913

» نيران الخدمةأولاً: نار الخطايا والشهوات (نار الخطية
الإثنين 29 يوليو 2013 - 7:16 من طرف ramzy1913

» لماذا يصلى المسيحيون ناحيـة الشـــــــرق ؟
الأحد 28 يوليو 2013 - 11:51 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية قراءات الأحد الثالث من أبيب28 يوليو 2013 --- 21 أبيب 1729
الأحد 28 يوليو 2013 - 9:05 من طرف ramzy1913

» لماذا يضطرب قلبك وينزعج؟
السبت 27 يوليو 2013 - 8:28 من طرف ramzy1913

» كل سنه وانتوا طيبين بمناسبه عيد الرسل
الجمعة 12 يوليو 2013 - 12:10 من طرف ramzy1913

» القانون الروحى
الجمعة 12 يوليو 2013 - 8:15 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 28 يونية 2013 --- 21 بؤونة 1729
الجمعة 28 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 26 يونية 2013 --- 19 بؤونة 1729
الأربعاء 26 يونيو 2013 - 6:52 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 24 يونية 2013 --- 17 بؤونة 1729
الأحد 23 يونيو 2013 - 20:34 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 24 يونية 2013 --- 17 بؤونة 1729
الأحد 23 يونيو 2013 - 20:34 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 23 يونية 2013 --- 16 بؤونة 1729
السبت 22 يونيو 2013 - 15:39 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الخميس 20 يونيو 2013 - 20:23 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الخميس 20 يونيو 2013 - 6:31 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» مَن نسمح له يدخل قلوبنا ليفرحها؟
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 13:56 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات عيد مجيء المسيح إلى أرض مصر
الأحد 16 يونيو 2013 - 7:23 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 8:00 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:43 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:33 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:30 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:29 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الخميس 13 يونية 2013 --- 6 بؤونة 1729
الخميس 13 يونيو 2013 - 6:37 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الأربعاء 12 يونيو 2013 - 6:33 من طرف ramzy1913

Google
Google
GL7G765ADT2X

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

هل المسيحي مهما صنع من خطايا يبقي له رجاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

admin

avatar
Admin
Admin
التَوبَة و الاعتراف وَمَغفِرَة الخَطَايا

"إنّ الله لا يريد موت الخاطئ، بل أن يعود إليه ويحيا". إنّ

محور كلّ دين هو نظرته إلى الله، ومحور النظرة المسيحية هو أنّ الله ليس الإله

الديّان الذي يُنزل العقاب بالخاطئ، بل الإله المحبة الذي يدعو الخاطئ إلى الحياة

والخلاص. والتوبة المسيحية هي قبول محبة الله. تلك هي الرسالة الكبرى التي نادى

بها أنبياء العهد القديم، وحقّقها بملئها السيد المسيح في العهد الجديد، وحفظها

لنا الإنجيل المقدس الذي هو "إنجيل" أي "بشرى صالحة"، لأنه

"بشرى خلاص". إنّ وحي الخطيئة في الكتاب المقدس هو عمل خلاص من قبل

الله، لأنه لا يهدف إلى الحكم على الخاطئ بل إلى مساعدته للإقلاع عن خطيئته

واختبار محبة الله الذي يغفر للخاطئ ما اقترفه من الخطايا ويدعوه إلى إعادة علاقات المحبة معه.


أولاً- التوبة و الاعتراف ومغفرة الخطايا

في رسالة الأنبياء ورسالة السيد المسيح

لقد كانت رسالة الأنبياء في معظمها توعية للشعب لإدراك خطاياه الكثيرة

أمام الله، ودعوة له إلى التوبة، أي إلى أن يعود إلى الله ويعمل بأحكامه ووصاياه.

كل المصائب والويلات التي كانت تحلّ بالشعب، كان الأنبياء يعتبرونها نتيجة حتمية

لابتعاد الشعب عن طرُق الله. وهذا ما يمكن التحقق منه في دراسة مختلف أسفار العهد

القديم.إنّ ما هو جديد في رسالة السيد المسيح هو أنّه لم يقتصر على الدعوة إلى

التوبة كما فعل الأنبياء. بل راح يغفر الخطايا معلناً تحقيق الزمان الذي وعد به

الأنبياء. فقد بدأ رسالته بالكرازة بتحقيق الملكوت في شخصه: "لقد تمَّ الزمان،

واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل" (مر 1: 15). والملكوت هو حضور

محبة الله الغافرة بين البشر. وهذا ما أظهره السيد المسيح في ما قام به من أعمال

محبة: من شفاء للمرضى وإخراج للشياطين ومغفرة للخطايا. أن محبة الله تسبق كل عمل

يقوم به الإنسان، والتوبة التي هو مدعو إليها هي نتيجة، وليست شرطاً، لتلك المحبة.

لذلك كانت دعوة السيد المسيح أولاً إلى الإيمان بمجيء الملكوت ثم إلى

التوبة.فعندما يدرك الإنسان محبة الله، يدرك في آنٍ معاً كم هو بعيد عن تلك المحبة

في مختلف الأعمال التي يقوم بها، ويدرك إذّاك معنى الخطيئة ومعنى التوبة. وهذا ما

نقرأه في مشهد المرأة الزانية الذي هو أروع ما كتب في هذا الموضوع (يو 8: 3-

11).جاء يوماً علماء الناموس والفريسيين إلى يسوع بامرأة أُخِذت في فعل الزّنى.

وقالوا له أن الناموس يقضي برجم أمثال تلك المرأة. تلك هي النظرة الأولى إلى الخطيئة:

الخطيئة تعدٍّ على الناموس. ومن ينظر إلى الخطيئة في هذه النظرة لا يبقى له

للتكفير عن الخطيئة وإعادة الاحترام للناموس إلاَّ تنفيذ الحكم الذي يأمر به

الناموس.لكنّ السيد المسيح ينظر إلى موضوع الخطيئة نظرة مختلفة. فيجيب علماء

الناموس والفريسيين: "مَنْ فيكم بلا خطيئة فليبدأ ويرمها بحجر". إنّه

يتوجه إلى ضمير كلّ واحد منهم. وعلى هذا المستوى لا يستطيع أحد أن يدّعي أنّه

"بلا خطيئة". لذلك، يقول الإنجيل المقدس، "طفقوا يخرجون واحداً

فواحداً، ابتداءً من الشيوخ" (فالخطايا، على مرّ الأيام، تتكدّس). خرجوا،

وبقي كل منهم وحده مع خطاياه.إلاَّ أن السيد المسيح لم يقف عند هذا الحدّ. وهنا

نصل حقاً إلى إدراك معنى الخطيئة ومعنى المغفرة. إنّ ما لم تستطع العدالة أن

تحقّقه، ستحقّقه المحبة التي تتجاوز الخطيئة. فالمحبة ستعطي تلك المرأة القدرة على

الخروج من السجن الذي قادتها إليه أعمالها ومواقف الناس من حولها. فيخاطبها السيد

المسيح أولاً بلغة الواقع: "أين هم؟ أَلَمْ يحكم عليكِ أحد؟" يدعوها إلى

أن تنظر إلى حقيقة ذاتها وإلى حقيقة مَن حولها. "لا أحد!" إنّها خاطئة،

ولكن جميع الناس خطأة. ثم يخاطبها بلغة المحبة والمغفرة: "ولا أنا أحكم عليكِ!".

ولكنّه يضيف: "إذهبي، ولا تعودي إلى الخطيئة من بعد". إنّ المغفرة التي

يمنحها إيّاها يرفقها بدعوة إلى تغيير حياتها. وهذه الدعوة هي علامة ثقة بأنّها

تستطيع عمل الخير، لأنّ ما يحدّد مصيرها ومصير حياتها ليست الخطيئة التي عاشت فيها

حتى الآن، بل محبة الله التي يدعوها السيد المسيح إلى أن تحيا فيها.هكذا يعرّفنا

السيد المسيح ما هي الخطيئة وما هي التوبة. فالخطيئة ليست تعدّياً على شريعة، بل

قطع لعلاقة محبة، وتلك هي مأساة هذه المرأة: لقد خانت المحبة التي تربطها بزوجها.

لذلك لا تعاد إلى المحبة برجمها بحسب الشريعة، بل بمساعدتها على ملاقاة محبة

تمنحها الثقة لتجاوز الخطيئة التي اقترفها. وهذا ما فعله السيد المسيح نحوها.ان

طريقنا إلى التوبة في نظر السيد المسيح يقوم على أن نكتشف في آن معاً عمق محبة

الله نحونا وحقيقة خطيئتنا: "تعرفون الحق، والحق يحرّركم" (يو 8: 32).

في معظم الأحيان يظنّ الخاطئ أنّ مغفرة خطاياه تقوم على اعلان براءته إمّا من قبل

الآخرين وإمّا من قبل ضميره، وذلك بإيجاد أعذار لخطيئته. لكن المغفرة التي يمنحها

السيد المسيح ليست إعلان براءة ولا القبول بما نقدّمه من أعذار. بل هي بالحريّ

قبول في الحق للخاطئ مع كلّ ما هو عليه، بما في ذلك الخطيئة التي اقترفها. هذا

القبول هو وحده كفيل بأن يفتح أبواب السجن الذي يقود الخاطئ إلى الشعور بالذنب، إذ

يكشف له أن الذنب الذي اقترفه يُبعده عن محبة الله. أمّا الله فيبقى أميناً على

عهد محبته مهـما ابتعد الانسان عن هذا العهد. وانطلاقاً من اكتشاف محبة الله

الأمينة الثابتة ومن اعترافه بذنبه، تنفتح له آفاق مستقبل جديد.أن الله خالقنا

للمحبة، وكل مرة نخون المحبة نخون الله ونخون ذواتنا في آنٍ معاً. في هذا المعنى

يمكن القول أن الخطيئة هي التغرّب والضياع الأعظم. وللخروج من هذا التغرّب، لا طريق

آخر سوى المغفرة، أي تلك النظرة المحبة التي يلقيها علينا الله.


ثانياً- التوبة المسيحية

1- التوبة المسيحية دخول في ديناميكية محبة الله

التوبة المسيحية ليست ارتداداً إلى أحكام الشريعة لتتميمها، ولا ارتداداً

إلى أصالة الذات، بل هي في أساسها ارتداد إلى الله الحيّ.


أ) الارتداد إلى الشريعة

هناك بعض المسيحيين لا يزالون ينظرون إلى الله وكأنّه قبل أي أمر آخر

الإله الواضع الناموس والحارس الشريعة، الذي يُنزل العقاب بكل من يخالف أحكامه

ووصاياه.فالشرائع والوصايا تعبّر، في نظرهم، بوضوح عن إرادة الله، ويمكن الاكتفاء

بها. فليس لهم إذاً إلاَّ تطبيق هذه الوصايا تطبيقاً حرفياً. في هذه النظرة تغدو

التوبة إصلاحاً للذات في موضوع معيّن يشعر المرء أنّه خالَفَ فيه الوصية، دون

النظر إلى مجمل حياته.والمقاصد التي توجّه عمله تقتصر على بعض واجبات ومبادئ

أخلاقية تلقّاها في تربيته.


ب) الارتداد إلى الذات

هناك نظرة أخرى ترى في الله تجسيد "القيم" الإنسانية، وفي المسيح المثال الأعلى للإنسان.

في هذه النظرة تغدو التوبة عودة إلى الذات لتحقيق القيم الإنجيلية والعمل على

إزالة المظالم الاجتماعية التي تشوّه الإنسان.لا بدّ من التنبيه إلى حدود تلك النظرة

التي لا تتخطّى المستوى الأخلاقي، الذي يحمل المسيحي على أن يعيش على مثال المسيح.

فيما الأخلاقية المسيحية تطلب منه أن يعيش مع المسيح.


ج) الارتداد إلى الله الحي

أن التأثّر بالثقافة المعاصرة قد يحمل بعض المسيحيين إلى أن يروا أنّ

التطوّر الحاصل في الأخلاق المسيحية يقتصر على توسيع الشرائع. فما كان محرَّماً في

القديم صار الآن محلَّلاً. إنّ مَن لا ينظر إلى الأخلاق المسيحية إلاَّ في إطار

المحرَّم والمحلَّل لم يفهم ما جاء به السيد المسيح من جديد في إطار الأخلاق. انه

لا يزال يفكِّر ضمن إطار حدود الشريعة، لذلك يرغب في توسيع تلك الحدود. إنّه في

الواقع يرغب في تبرير أعماله، ويطلب من الشريعة هذا التبرير.فيما السيد المسيح لم

يأتنا بشرائع نتمّمها فنحصل على التبرير، وهذا ما لم يفهمه الفريسيون وعلماء

الناموس، بل أدخلنا في عهد جديد، لا عهد الحرف بل عهد الروح، عهد محبة وصداقة مع

من يدعوه المسيح "أبي وأبيكم". لا شك في أنّ هذا العهد يقتضي متطلّبات

لا يمكن إهمالها وشرائع يجب احترامها. ولكن لا يكفي أن يحترم الإنسان الشرائع

ليريح ضميره بأنه تمّم إرادة الله. فليست الشريعة هي الكلمة الأخيرة في الأخلاقية

المسيحية، بل العلاقة مع الله التي هي علاقة محبة. إنّ الله أحبّنا أولاً، وحياتنا

الأخلاقية هي جوابنا على تلك المحبة. وإذا كانت هناك حدود للشريعة، فلا حدود

للمحبة. فمَن قال إنّه يحب صديقه محبة كافية، فَقَدَ المحبة، وتلك هي مأساة الكثيرين

من المسيحيين: يظنّون أنّهم يستطيعون إراحة ضمائرهم أمام الله. ولكن مَن هو هذا

الإله الذي يعبدون؟ انه إله الشريعة.إن الإله الذي يدعونا السيد المسيح إلى أن

نتوب إليه هو الإله الحي الذي لا يمكننا أن نشعر إزاءه بأننا قمنا

"بواجبنا" لأننا تمّمنا شرائعه. هذا الإله يدعونا على الدوام إلى أن

نخرج من ذواتنا، أن نموت عن ذواتنا على نحوٍ ما وننفتح عليه. وفي هذا الموت عن

الذات والانفتاح على الله يكشف لنا الله ذاتنا الحقيقية. فكأنّ الله يخلقنا من

جديد. في تلك النظرة التي يلقيها علينا، في علاقة المحبة والصداقة التي تنشأ بينه

وبيننا، يخلقنا من جديد على صورته ومثاله. إنّ العودة إلى الذات يجب أن تقودنا إلى

أن نجد الله في عمق ذاتنا.أن التوبة المسيحية هي ارتداد قلب الإنسان الذي يعترف

بمحبة الله تجاهه، والانطلاق في مسيرة تتضمّن مراحل طويلة يدرك فيها الإنسان أكثر

فأكثر تلك المحبة، ويعمل على تغيير منهج حياته في محبة إخوته، مع كل ما تتضمّنه

تلك المحبة من تطلّبات لتحقيق العدالة واحترام الشخص البشري.


2- التوبة المسيحية اشتراك في فصح المسيح الخلاصي

"إنّ الله هو الذي صالح، في المسيح، العالم مع نفسه" (2 كو 5:

19). إنّ مصالحة البشر مع الله لم تتحقّق من خلال الناموس، بل بواسطة المسيح، الذي

به انتقلنا من عبودية الناموس إلى حرية الإيمان. "فالناموس كان مؤدّبنا

يرشدنا إلى المسيح لننال البرّ بالإيمان" (غلا 3: 24). إنّ الانتقال إلى

البرّ والحرية لم يتمّ نتيجة لتطور ضمني داخل الناموس، بل نتيجة لحدث جديد هو فصح

المسيح. لقد كان الناموس سبباً لتكاثر الخطيئة. ولكن "حيث كثرت الخطيئة طفحت

النعمة" (رو 5: 20؛ 11: 32). والنعمة قد طفحت في صليب المسيح وقيامته.إنّ

يسوع المسيح ابن الله وكلمته قد قضى على الأرض حياة كلّها عطاء لله ولتتميم

إرادته: "إنّي لا أطلب مشيئتي، بل مشيئة الآب الذي أرسلني" (يو 5: 30)،

وفي آنٍ معاً عطاء للبشر: "إنّ ابن البشر لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدم ويبذل

نفسه فداء عن كثيرين" (مر 10: 45). ولم يكن موته على الصليب سوى تكليل لتلك

الحياة "لأجل الله ولأجل الآخرين": "ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل

الحياة عن أحبائه" (يو 15: 13). لقد علّمنا المسيح بمثله أن المحبة أعظم من

الحياة عندما قادته محبته إلى بذل حياته، وعلّمنا أن المحبة أقوى من الموت عندما

قام من الموت إلى حياة جديدة غير مائتة. هذا هو فصح المسيح الخلاصي: إنّه قد انتقل

إلى حياة الأبد، التي هي ثمرة المحبة. ومعه انتقلت البشريّة كلّها إلى تلك الحياة

الجديدة.إنّ التوبة المسيحية هي اشتراك في فصح المسيح الخلاصي، وارتداد إلى المحبة

التي أحبّنا بها المسيح والتي بها انتقل من الموت إلى الحياة. لذلك يمكن القول مع

التقليد اللاهوتي القديم أن التوبة هي تجديد للمعمودية. والتوبة، على غرار

المعمودية، لا تعني انعتاق الطبيعة البشرية من الضعف الذي جُبلت عليه، ولا تعني أن

المسيحي لا يتعرّض للخطيئة. ولكنها تعني تحرّراً ونموًّا في الحرية.المسيحيون

يدركون أنهم خطأة، وأنهم على الدوام ينالون المغفرة من الله، ويحيون من محبته.

وهذا الإدراك يُبعد عنهم في آنٍ معاً القلق النفسي ووخز الضمير اللذين ينتجان من

الشعور بالذنب، والكبرياء الفريسي الذي ينتج من التبرير الذاتي والتقيّد الحرفي

بفرائض الشريعة. وهذا التحرّر من الذنب يفتح أمامهم طريق الحرية الحقيقية.ان

الحرية البشرية، في نظر اللاهوت المسيحي، تقوم على مشاركة حرية الله الذي دخل

تاريخ البشر وتحمّل نتائج خطاياهم حتى الموت، وانتصر على الخطيئة بالمحبة وعلى

الموت بالقيامة.ان الإيمان المسيحي بمحبة الله التي ظهرت لنا في صليب المسيح

وقيامته، يرافقه الرجاء بانتصار المحبة على الخطيئة والحياة على الموت، رغم كل

اختبارات الخطيئة والموت التي يخضع لها الإنسان، تلك هي المفارقة التي فيها يحيا

المسيحي وفيها يحقّق حريته. إذ إنّه ضمن كل ما يحمل على الخطيئة، وبالرغم من كل

مما يقود إلى الموت، يعرف أن يقرأ ملامح الرجاء بانتصار المحبة والحياة.

أن المسيحي يحيا على هذه الأرض في مفارقة دائمة: انه في جسد مائت، ولكن حياة الأبد

تعمل فيه، حسب قول بولس الرسول: "ولئِن كان إنساننا الظاهر ينهدم، فإنساننا

الباطن يتجدّد يوماً فيوماً" (2 كو 4: 16). وحياة الأبد التي تملأ كلّ جوارح

كيانه والتي يتنشّقها في كل خليّة من خلايا جسده، تلك الحياة التي هي ثمرة المحبة،

والتي لا تثبت إلا بالمحبة، هي التي يعمل على نشرها في العالم في حياة كل إنسان

وفي نظم المجتمع وشرائعه.

إنّ حرية المسيحي تقوم إذّاك على إدراك دعوته الشخصية إلى اكتشاف بذور الحياة،

بالرغم ممّا يختبره من إخفاق وخطيئة وموت، وذلك في كل مرافق حياته الشخصية

والجماعية. أن الحياة الجديدة التي يصل إليها المسيحي في اشتراكه في فصح المسيح،

والتي يعلنها مع الكنيسة جمعاء بالكرازة، لا يمكن إيجادها إلاَّ ضمن جماعة البشر.

فالمسيح الذي قام من بين الأموات ودخل في مجد الآب، نجده على هذه الأرض في

"إخوته هؤلاء الصغار"، في أفراح هذه الحياة وأحزانها، في مضايقها ومسؤولياتها.

ان الحياة الجديدة، حياة الخلاص وحياة الأبد، لن تُعطى لنا إلاَّ إذا قبلنا أن

نضطلع مع السيد المسيح بواقع هذه الحياة المائتة، إلاَّ إذا قبلنا أن يكون التاريخ

البشري موضع العمل لأجل الخلاص. هذا ما تدعونا إليه التوبة المسيحية. وتلك هي

المسؤولية التي يشارك فيها المسيحيون جميع البشر. فإلى جانب غير المؤمنين يعملون

على تحرير الإنسان من كل أنواع العبودية في تاريخ هو دوماً عرضة للتقلّبات

والاضطرابات، إذ يمتزج فيه على الدوام الشك واليقين، الإخفاق والنجاح. ولكن عملهم

هذا يتمِّمونه، على خلاف غير المؤمنين، بقلوب عامرة بالإيمان بقيامة المسيح،

وبانتصار الحياة الجديدة، وبرفقة المسيح وشركة المحبّة التي جسّدها في حياته،

والتي تجعلها الكنيسة حاضرة على الدوام في أسرارها وفي حياة الأشخاص والجماعات،

فتجعل الأزمنة كلّها معاصرة لزمن المسيح ولفصحه الخلاصي.

وهذا ما تدعو إليه الكنيسة في سرّ التوبة
و الاعتراف


[

مدونة ام النور اضغط ع الصورة

[

مدونة الشهيدة دميانه اضغط علي الصورة

[

اضغط علي الصورة لتتعرف اهم واخر الاخبار
قناتي ع اليوتيوب

http://www.youtube.com/user/demiana2



عدل سابقا من قبل admin في الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 - 12:02 عدل 3 مرات

http://demiana2010.com

admin

avatar
Admin
Admin
كل الخطايا تغفر لللانسان الا تلك التي بلا توبة

من خلال التمعن في كتاب الحياة ودراسته يتبين لنا بشكل لا يقبل الشك ان كل

خطيئة مهما ثقلت هي قابلة للغفران والمسامحة، عندما تسبقها توبة صادقة

وندامة نابعة من قلب مفعم بايمان تام بالمسيح ورجاء بالخلاص ومحبة متقدة تجاه الله والقريب.

ومن هنا لا بد لنا ان نلقي الضوء على كلام الرب

يسوع المسيح من خلال انجيل متى ( كل خطية وتجذيف يغفر للناس. اما التجذيف

على الروح القدس فلن يغفر للناس. ومن قال كلمة على ابن الانسان يغفر له.

واما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي )

( مت 32،31:12). المقصود هنا بالتجديف على الروح القدس هو المقاومة لحقيقة

الله الظاهرة والسقوط في الكفر التام ورفض الحياة الابدية التي أتى بها

المسيح له المجد وعناد القلب القاسي الذي لم يبقى قادرا على قبول الحق.

وهذا النوع من الخطية هو للموت كقول الرسول يوحنا ( إن رأى احد اخاه يخطئ خطية

ليست للموت يطلب فيعطيه حياة للذين يخطئون ليس للموت. توجد خطية للموت.

ليس لاجل هذا اقول ان يطلب. كل اثم هو خطية وتوجد خطية ليس للموت) (1 يو
17،16:5).

اذن كل خطية تغفر إلا تلك التي بدون توبة. وهنا لا بد من

الاشارة الى موضوع حساس الا وهو ان عدو الخير يستغل كلمات الرب يسوع بخصوص

عدم مغفرة خطية التجديف على الروح لتحطيم النفوس فيشككها بذلك لغرض غلق

باب الرجاء في الخلاص امامها. وعلينا نحن المؤمنون بالخلاص الالهي ان نبعث

روح الرجاء في قلوب الناس محطمين كل تشكيك شيطاني. القديس اوغسطينوس يقول

ان ابواب مراحم الله مفتوحة امام الجميع حتى للذين تعرضوا للتجديف على

الروح القدس سواء قبل الايمان بالسيد المسيح من يهود وامم او بعد الايمان

والوقوع في هرطقات ضد الروح القدس او ارتكاب خطايا مرة.

الله تعالى هو مستعد ان يغفر كل خطية عندما يرجع عن خطيته ويتوب.

للتوبة الصادقة شروط وهي:

1- انسحاق القلب وندامته على الخطايا السالفة.

2- عزم ثابت على اصلاح السيرة.

3- ايمان وطيد بالمسيح يسوع ورجاء في تحننه.

4- اعتراف شفهي بالخطايا امام الاب الروحي.

هل تعلم ان كلمة توبة هي:

ت: توقف وتحقق بالامور على حقيقتها.

و: وعد الله والوثوق به.

ب: بكاء ( ندم وحزن على الخطيئة.

ة: تصميم حقيقي بعدم العودة الى قيء الخطيئة.

وفي الختام اريد ان اقول بان عمل الروح القدس هو غفران الخطايا، ولذا التجديف

على الروح القدس يبطل عمله في غفران الخطايا ولذلك يكون مصير الذي يجدف

على الروح القدس الموت والهلاك الابدي المعد لابليس ومملكته.

نعمة وسلام المسيح معنا دائما وابدا.

http://demiana2010.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى