منتدي الشهيدة دميانة
بسم الاب والابن والروح القدس
الالة الواحد امين
اهلا بكم فى منتدى مجموعة الشهيدة دميانة والاربعين عذراء
يسعدنا انضمامك الينا سجل دخولك الان

مرحبا بالاعضاء والزوار

اد
ads
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 218 بتاريخ الجمعة 6 مايو 2011 - 16:36
المواضيع الأخيرة
» خلى الويندوز يبدأ بأسم الاب ويغلق بامضوا بسلام بصوت قداسة البابا+مفاجاه جامده جدا جدا 25 فيديو عن عمل صلبان واشكال بالسعف
الأحد 11 أكتوبر 2015 - 23:35 من طرف ashraf zaher

» اسطوانة شامله كل الحان ومدايح وعظات ومقالات الصوم الكبير
الأربعاء 18 مارس 2015 - 12:12 من طرف زائر

» استايلك المجانى والمميز معانا فى الابداع العربي
الثلاثاء 17 مارس 2015 - 23:14 من طرف ابن النيل

» الأربعاء, 4 مارس 2015 --- 25 أمشير 1731
الثلاثاء 3 مارس 2015 - 21:01 من طرف ramzy1913

» الثلاثاء, 3 مارس 2015 --- 24 أمشير 1731
الإثنين 2 مارس 2015 - 23:30 من طرف ramzy1913

» الأثنين, 2 مارس 2015 --- 23 أمشير 1731
الأحد 1 مارس 2015 - 22:58 من طرف ramzy1913

» الأحد, 1 مارس 2015 --- 22 أمشير 1731
السبت 28 فبراير 2015 - 23:03 من طرف ramzy1913

» السبت, 28 فبراير 2015 --- 21 أمشير 1731
الجمعة 27 فبراير 2015 - 22:59 من طرف ramzy1913

» الجمعة, 27 فبراير 2015 --- 20 أمشير 1731
الخميس 26 فبراير 2015 - 23:24 من طرف ramzy1913

» الخميس, 26 فبراير 2015 --- 19 أمشير 1731
الخميس 26 فبراير 2015 - 6:01 من طرف ramzy1913

» الأربعاء, 25 فبراير 2015 --- 18 أمشير 1731
الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 23:13 من طرف ramzy1913

» الثلاثاء, 24 فبراير 2015 --- 17 أمشير 1731
الإثنين 23 فبراير 2015 - 20:15 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 13 فبراير 2015 --- 6 أمشير 1731
الجمعة 13 فبراير 2015 - 11:30 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 12 فبراير 2015 --- 5 أمشير 1731
الأربعاء 11 فبراير 2015 - 20:25 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 11 فبراير 2015 --- 4 أمشير 1731
الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 22:41 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 10 فبراير 2015 --- 3 أمشير 1731
الإثنين 9 فبراير 2015 - 21:27 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 9 فبراير 2015 --- 2 أمشير 1731
الأحد 8 فبراير 2015 - 23:06 من طرف ramzy1913

» الأحد, 8 فبراير 2015 --- 1 أمشير 1731
السبت 7 فبراير 2015 - 23:59 من طرف ramzy1913

» راءات السبت, 7 فبراير 2015 --- 30 طوبة 1731
السبت 7 فبراير 2015 - 0:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 6 فبراير 2015 --- 29 طوبة 1731
الجمعة 6 فبراير 2015 - 10:52 من طرف ramzy1913

» الأربعاء, 4 فبراير 2015 --- 27 طوبة 1731
الخميس 5 فبراير 2015 - 7:57 من طرف ramzy1913

» اسطوانة صلوات الاجبية المسموعة اصغر اسطوانة بمساحة 45 ميجا
الأربعاء 4 فبراير 2015 - 14:06 من طرف pmg

» الأربعاء, 4 فبراير 2015 --- 27 طوبة 1731
الأربعاء 4 فبراير 2015 - 6:04 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الثلاثاء, 3 فبراير 2015 --- 26 طوبة 1731
الإثنين 2 فبراير 2015 - 22:40 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأثنين, 2 فبراير 2015 --- 25 طوبة 1731
الإثنين 2 فبراير 2015 - 6:17 من طرف ramzy1913

» الأحد, 1 فبراير 2015 --- 24 طوبة 1731
الأحد 1 فبراير 2015 - 8:27 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 30 يناير 2015 --- 22 طوبة 1731
الجمعة 30 يناير 2015 - 6:54 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 28 يناير 2015 --- 20 طوبة 1731
الأربعاء 28 يناير 2015 - 5:50 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 27 يناير 2015 --- 19 طوبة 1731
الثلاثاء 27 يناير 2015 - 7:03 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 26 يناير 2015 --- 18 طوبة 1731
الأحد 25 يناير 2015 - 22:40 من طرف ramzy1913

» الأحد, 25 يناير 2015 --- 17 طوبة 1731
السبت 24 يناير 2015 - 19:55 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 24 يناير 2015 --- 16 طوبة 1731
السبت 24 يناير 2015 - 7:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 1 يناير 2015 --- 23 كيهك 1731
الخميس 1 يناير 2015 - 1:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 31 ديسمبر 2014 --- 22 كيهك 1731
الأربعاء 31 ديسمبر 2014 - 4:24 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 30 ديسمبر 2014 --- 21 كيهك 1731
الإثنين 29 ديسمبر 2014 - 21:43 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 29 ديسمبر 2014 --- 20 كيهك 1731
الأحد 28 ديسمبر 2014 - 22:09 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 28 ديسمبر 2014 --- 19 كيهك 1731
السبت 27 ديسمبر 2014 - 23:13 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 27 ديسمبر 2014 --- 18 كيهك 1731
الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 23:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 26 ديسمبر 2014 --- 17 كيهك 1731
الجمعة 26 ديسمبر 2014 - 11:16 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 25 ديسمبر 2014 --- 16 كيهك 1731
الخميس 25 ديسمبر 2014 - 12:40 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 24 ديسمبر 2014 --- 15 كيهك 1731
الأربعاء 24 ديسمبر 2014 - 7:33 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 23 ديسمبر 2014 --- 14 كيهك 1731
الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 - 6:07 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 22 ديسمبر 2014 --- 13 كيهك 1731
الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 8:11 من طرف ramzy1913

» b-r-cross القراءات اليومية الأحد, 21 ديسمبر 2014 --- 12 كيهك 1731
السبت 20 ديسمبر 2014 - 19:32 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 15 ديسمبر 2014 --- 6 كيهك 1731
الأحد 14 ديسمبر 2014 - 20:47 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 14 ديسمبر 2014 --- 5 كيهك 1731
السبت 13 ديسمبر 2014 - 19:44 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 13 ديسمبر 2014 --- 4 كيهك 1731
السبت 13 ديسمبر 2014 - 5:44 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 12 ديسمبر 2014 --- 3 كيهك 1731
الجمعة 12 ديسمبر 2014 - 6:10 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس, 11 ديسمبر 2014 --- 2 كيهك 1731
الأربعاء 10 ديسمبر 2014 - 23:23 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 9 ديسمبر 2014 --- 30 هاتور 1731
الثلاثاء 9 ديسمبر 2014 - 3:00 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 8 ديسمبر 2014 --- 29 هاتور 1731
الإثنين 8 ديسمبر 2014 - 5:07 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 7 ديسمبر 2014 --- 28 هاتور 1731
السبت 6 ديسمبر 2014 - 21:44 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 6 ديسمبر 2014 --- 27 هاتور 1731
السبت 6 ديسمبر 2014 - 6:01 من طرف ramzy1913

» برنامج Coptic Calendar
الأحد 5 أكتوبر 2014 - 20:15 من طرف سان جورج

» كلمات ترنيمة انا السامرية
الخميس 16 يناير 2014 - 12:01 من طرف makariosgadallh

» قراءات الثلاثاء, 13 اغسطس 2013 --- 7 مسرى 1729
الإثنين 12 أغسطس 2013 - 22:26 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 12 اغسطس 2013 --- 6 مسرى 1729
الإثنين 12 أغسطس 2013 - 0:21 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 11 اغسطس 2013 --- 5 مسرى 1729
الأحد 11 أغسطس 2013 - 0:12 من طرف ramzy1913

» العذراء مريم فخر ورائدة البتولية
السبت 10 أغسطس 2013 - 15:49 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 10 اغسطس 2013 --- 4 مسرى 1729
الجمعة 9 أغسطس 2013 - 22:15 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأربعاء, 7 اغسطس 2013 --- 1 مسرى 1729
الأربعاء 7 أغسطس 2013 - 3:14 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 6 اغسطس 2013 --- 30 أبيب 1729
الثلاثاء 6 أغسطس 2013 - 6:52 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 5 اغسطس 2013 --- 29 أبيب 1729
الإثنين 5 أغسطس 2013 - 8:04 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 4 اغسطس 2013 --- 28 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 3:45 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت, 3 اغسطس 2013 --- 27 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 3:21 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 2 اغسطس 2013 --- 26 أبيب 1729
الأحد 4 أغسطس 2013 - 2:58 من طرف ramzy1913

» نهنئ البابا تواضروس باليوبيل الفضي لرهبنته
الأربعاء 31 يوليو 2013 - 21:26 من طرف ramzy1913

» نيران الخدمةأولاً: نار الخطايا والشهوات (نار الخطية
الإثنين 29 يوليو 2013 - 7:16 من طرف ramzy1913

» لماذا يصلى المسيحيون ناحيـة الشـــــــرق ؟
الأحد 28 يوليو 2013 - 11:51 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية قراءات الأحد الثالث من أبيب28 يوليو 2013 --- 21 أبيب 1729
الأحد 28 يوليو 2013 - 9:05 من طرف ramzy1913

» لماذا يضطرب قلبك وينزعج؟
السبت 27 يوليو 2013 - 8:28 من طرف ramzy1913

» كل سنه وانتوا طيبين بمناسبه عيد الرسل
الجمعة 12 يوليو 2013 - 12:10 من طرف ramzy1913

» القانون الروحى
الجمعة 12 يوليو 2013 - 8:15 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة, 28 يونية 2013 --- 21 بؤونة 1729
الجمعة 28 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء, 26 يونية 2013 --- 19 بؤونة 1729
الأربعاء 26 يونيو 2013 - 6:52 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء, 25 يونية 2013 --- 18 بؤونة 1729
الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 6:12 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 24 يونية 2013 --- 17 بؤونة 1729
الأحد 23 يونيو 2013 - 20:34 من طرف ramzy1913

» قراءات الأثنين, 24 يونية 2013 --- 17 بؤونة 1729
الأحد 23 يونيو 2013 - 20:34 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الأحد, 23 يونية 2013 --- 16 بؤونة 1729
السبت 22 يونيو 2013 - 15:39 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الخميس 20 يونيو 2013 - 20:23 من طرف ramzy1913

» قراءات الخميس من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الخميس 20 يونيو 2013 - 6:31 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الأربعاء 19 يونيو 2013 - 5:19 من طرف ramzy1913

» مَن نسمح له يدخل قلوبنا ليفرحها؟
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 13:56 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات الثلاثاء من الأسبوع السابع من الخماسين المقدسة
الثلاثاء 18 يونيو 2013 - 5:51 من طرف ramzy1913

» قراءات عيد مجيء المسيح إلى أرض مصر
الأحد 16 يونيو 2013 - 7:23 من طرف ramzy1913

» قراءات السبت من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 8:00 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:43 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:33 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:30 من طرف ramzy1913

» قراءات الجمعة من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الجمعة 14 يونيو 2013 - 7:29 من طرف ramzy1913

» القراءات اليومية الخميس 13 يونية 2013 --- 6 بؤونة 1729
الخميس 13 يونيو 2013 - 6:37 من طرف ramzy1913

» قراءات الأربعاء من الأسبوع السادس من الخماسين المقدسة
الأربعاء 12 يونيو 2013 - 6:33 من طرف ramzy1913

Google
Google
GL7G765ADT2X

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ما المفصود بطلبة (ليأت ملكوتك)؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1كتاب مقدس ما المفصود بطلبة (ليأت ملكوتك)؟ في الثلاثاء 13 يوليو 2010 - 11:18

admin

avatar
Admin
Admin
ليأت ملكوتك

الملكوت

الملك الحقيقي ، و المالك الحقيقي ، هو الله وحده .

إنه يملك علي كل شئ ، لأنه خالق كل شئ ، و موجود كل شئ ..يملك الكون كله ، بكل ما فيه من مخلوقات .

و هكذا قال المرتل في المزمور " للرب الأرض و ملؤها ، المسكونة و جميع الساكنين فيها " ( مز 22 : 1 ) .

ثم دخلت الخطية إلي العالم ( رو 5 : 12 ) ، و ملكت علي قلوب الناس و علي إرادتهم . و بالخطية دخل الموت ،

و إجتاز إلي جميع الناس ( رو 5 : 12 ) وملك الموت ( رو 5 : 14 ، 17 ) ، و أصبح الجميع تحت سلطانه !

ملكت الخطية دون إذن ( رو 5 : 21 ) و ملك معها الموت .

و إذ ملكت الخطية ، ملك الشيطان ، و أصبح يلقب برئيس هذا العالم ! ( يو 14 : 30 ) أي رئيس هذا العالم الخاطئ ..

و استمر الشيطان يسيطر علي الكل ... اختفي النور ، و ملكت الظلمة ، لأن الناس أحبوا الظلمة أكثر من النور ( يو 3 : 19 ) .

لذلك قال لهم السيد في مناسبة القبض عليه " هذه ساعتكم و سلطان الظلام " ( لو 22 : 53 ) . لقد ملكت الظلمة علي أفكار الناس و رغباتهم ...

و كان لابد أن يستعيد الله ملكه .

كان لابد أن تنتهي دولة الشيطان ، و يطرح خارجاً ( يو 12 : 31 ) . و يسقط رئيس هذا العالم مثل البرق من السماء ( لو 10 : 18 ) .

كان النور الحقيقي اَتياً إلي العالم ( يو 1 : 9 ) فيملك علي العالم و ينقشع الظلام ...

و لكن متي ملك الرب ؟ و كيف ؟

" الرب ملك علي خشبة " كما قال المزمور ( مز 95 ) .

أي أنه ملك علي الصليب ، و اشترانا بدمه ( رؤ 5 : 9 ) ، فصرنا ملكه . و علي الصليب غنت الملائكة بقول المزمور " الرب قد ملك " فلتتهلل الأرض .

لتفرح الجزائر الكثيرة " ( مز 96 ) " الرب قد ملك فلترتعد الشعوب " ( مز 96 ) .

ملكوت الرب إذن مرتبط بالصليب و الفداء . و من هنا كان أبناء الملكوت هم كل المفديين .

وقد تم الفداء ، بموت المسيح علي الصليب ، وقت الساعة التاسعة . لذلك فإن مزامير الساعة التاسعة تكثر فيها عبارة " الرب قد ملك " .

و لما كان الصلب هو مقدمة الموت ، فإن آخر مزمور في صلاة الساعة السادسة – ساعة الصلب- هو مزمور " الرب قد ملك و لبس الجلال " ( مز 92 : 1 ) .

إذن في قولنا ليأت ملكوتك ، نذكر الفداء العظيم ، فبدون الفداء ما كان ملكوت .

و نحن بعبارة " ليأت ملكوت " نطلب أن يشمل الفداء كل أحد ، يؤمن به الكل ، و يتمتع به الكل .

و ذلك لأن الرب لم يقدم الخلاص لفرد ، و إنما حمل خطايا العالم كله ( يو 1 : 29 ) لخلص الكل بالفداء ...

* * *

بدأت تباشير الملكوت بميلاد المسيح . و اقترب الملكوت بكرازته . و تم الملكوت علي الصليب .

و لذلك نجد أن يوحنا المعمدان كان يكرز قائلاً " توبوا فقد اقترب ملكوت السموات " ( مت 3 : 2 ) . و كانت هذه هي أيضاً كرازة السيد المسيح .

كان " يكرز ببشارة ملكوت الله . و يقول : قد كمل الزمان ، و اقترب ملكوت الله . فتوبوا واَمنوا بالإنجيل " ( مز 1 : 14 ، 15 ) .

و لما أرسل تلاميذه في أول مرة ، أمرهم قائلاً " و فيما أنتم ذاهبون ، اكرزوا قائلين إنه قد إقترب ملكوت السموات " ( مت 10 : 7 ) .

و هكذا كانت الكرازة و البشارة بالملكوت ، هي عمل السيد المسيح ، و عمل المعمدان الذي سبقه ،

و عمل الرسل من بعده . بل كان الملكوت أيضاً طلبة اللص اليمين علي الصليب ( لو 23 : 43 ) .

و طلب هذا الملكوت هو صلاة يومية لجميعنا .

ماهو الملكوت؟

فهكذا علمنا الرب – متي صلينا – أن نقول لأبينا السماوي " ليأت ملكوتك " ( لو 11 : 2 ) ..

لكي تصبح هذه الطلبة – من عمق أهميتها – لاصقة بقلوب الكل ، يذكرونها كل يوم و كل ساعة ، و في كل صلاة ...

هذا الملكوت هو مملكة الله ...

يملك فيها الله بالبر و بالسلام . و لذلك يقال عن الله إنه ملك السلام ، و ملك البر . و نحن نرتل إلي الله قائلين له : ياملك السلام ، اعطنا سلامك ...

هذا الملكوت هو مملكة القديسين ...

و في هذا المجال تعجبني أغنية جميلة سجلها القديس يوحنا الرسول في رؤياه ، سمعها من الغالبين ، و هم يرتلون في السماء قائلين " عظيمة و عجيبة هي أعمالك ،

أيها الرب القادر علي كل شئ . عادلة و حق هي طرقك يا ملك القديسين " ( رؤ 15 : 3 ) .

حقاً إن الله هو ملك علي القديسين .

منطقياً هو ملك علي العالم كله ، كخالق و كإله .. و لكن من الناحية العملية هو ملك علي القديسين الذين سلموه حياتهم بالتمام ،

يملك عليها و يدبرها حسب مشيئته الصالحة . أما الأشرار فهم متمردون علي ملكوته .. الله هو إذن ملك علي الذين يفتحون له قلوبهم .

و الذين يفتحون قلوبهم هم القديسون ، لذلك فالرب ملك القديسين .

كل أعضاء مملكة الله ، من القديسين . و كل من لا يحيا حياة البر و القداسة ، ليس هو عضواً في ملكوت الله . و لأن القداسة هي محبة الإنسان لله من كل قلبه ...

لذلك قال الكتاب " ملكوت الله داخلكم " .

ملكوت الله هو أن يملك الله علي قلب المؤمن ، و علي فكره و علي حواسه ، و علي حياته كلها . فيصبح كل ما فيه ملكاً لله ، مقدساً لله .

و بهذا دعي أعضاء الملكوت بأنهم قديسون .. هؤلاء القديسين هم " الذين قبلوه " الذين آمنوا به ، و اعتمدوا ،

و صاروا أعضاء في جسده ، أي في الكنيسة ، يمارسون حياتها ، و يتمتعون بأسرارها المقدسة ، و يحفظون وصايا الرب .

لذلك حسن أن نقول أن مملكة الله هي الكنيسة المقدسة .

و رؤساء الكنيسة ، إنما هم وكلاء لله ، أقامهم علي عبيده لرعايتهم ، و سيعطون حساباً عنهم أمامه ... و كل من هو داخل الكنيسة ، محفوظ في الملكوت .

أما الأشرار فإنهم يقفون خارجاً ، في الظلمة البرانية . لا لأن الله رفضهم من ملكه ، و إنما لأنهم هم الذين رفضوا أن يملك الله عليهم ...

و الأبرار يسميهم الكتاب " بنو الملكوت " ...

فلينظر كل إنسان إلي نفسه ، هل هو من أبناء الملكوت ؟ إن الله يريد أن يمتلئ ملكوته بالمؤمنين .

و هؤلاء يصرخون إليه قائلين " تقلد سيفك علي فخذك أيها الجبار . استله ، و انجح ، و املك " .

و لكن الله لا يشاء أن يملك إلا بإرادتنا . إنه يريدنا أن نحب ملكوته ، و نسعي إليه ، لا أن يدخلنا إلي الملكوت قهراً و إجباراً .

الله له الملك . و لكنه وهب الناس حرية الإرادة ، يخضعون بها لملكه إن أرادوا ، أو لا يخضعون . يسيرون تحت قيادته الروحية أو لا يسيرون ...

البعض قبلوه ملكاً . و البعض في تمرد و خيانة ، صاحوا قائلين " ليس لنا ملك إلا قيصر " ( يو 19 : 15 ) .

هنا و نسأل : ما المقصود بطلبة " ليات ملكوتك " ؟ (ثلاث معان)

إنها بلا شك تدل علي عدة معان أو مقاصد ، من الممكن أن تكون موضع تأمل المصلي . فيركز علي أحد هذه المعاني أو عليها كلها :



1 – المعني الروحي : ملكوت الله علي القلب .

إنه الملكوت الداخلي الذي قال عنه الرب " ملكوت الله داخلكم " ( لو 17 : 21 ) .. أي أن الله يملك علي المشاعر و العواطف و النيات و يملك علي الإرادة و علي الرغبات و الشهوات ،

و يملك أيضاً علي الأفكار و الحواس . و إذا ملك الرب علي القلب ، يملك بالتالي علي كل ما يصدر عن هذا القلب . لأن " الإنسان الصالح ،

من كنز قلبه الصالح يخرج الصالحات . و الإنسان الشرير ، من كنز قلبه الشرير يخرج الشرور " ( مت 12 : 35 ) .

لقد تكلمنا عن عبارة ( ليأت ملكوتك ) ، من جهة الملكوت الداخلي ، الذي به يملك الرب حياة الإنسان كفرد ...علي أن العبارة قد تتسع ،

فيشمل الملكوت كل القلوب الخاضعة للرب . و هنا يكون الملكوت هو الكنيسة ...

و حينما يقول الكتاب إن الإبن سيسلم الملك كله للآب ( 1 كو 15 : 24 ) إنما يعني إنه سيسلمه الكنيسة ...

2 – المعني الثاني ، هو الملكوت بالمعني الكرازي .

أي ينتشر ملكوتك في الأرض كلها . ينتشر الإيمان في كل الأمم و كل الشعوب ، و في كل مدينة و قرية ..

و يعرف الجميع إسم الرب ، و يسيرون في طرقه . و هنا تكون الطلبة صلاة إلي الله أن يعمل روحه القدوس علي نشر الإيمان ،

و يعطي قوة للكرازة و نعمة للسامعين ... و عن الملكوت بهذا المعني نصلي في المزمور قائلين :

فلتعترف لك الشعوب يا الله ، فلتعترف لك الشعوب كلها ( مز 66 ) .

و به يتحقق أيضاً قول المرتل " للرب الأرض و ملؤها ، المسكونة و كل الساكنين فيها " ( مز 24 : 1 ) .

أي يصبح العالم كله ملكاً لله ، لأنه له ... و كان الرب يقصد هذا الملكوت حينما قال لتلاميذه " اذهبوا إلي العالم أجمع ،

و اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها . من آمن و اعتمد خلص " ( مز 16 : 15 ،16 ) . و كما قال لهم أيضاً " اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم ،

و عمدوهم باسم الأب و الإبن و الروح القدس ، و علموهم جميع ما أوصيتكم به " ( مت 28 : 19 ، 20) .

هذه هي مملكة الله : كل الذين آمنوا و اعتمدوا و نفذوا الوصايا .

مملكة الله هي صورة سفر الرؤيا : الكنائس السبع ، و في وسطها إبن الإنسان ، أي كل الكنائس ، و الرب وسطها .

مملكة الله هي المنائر الذهبية ، تشع نوراً عل العالم .

* * *

و نحن نصلي أن يكون جميع الناس ، أعضاء في هذا الملكوت و أبناء للنور . و لأن الأمر لايمكن أن يتم بمجرد بشري ،

لذلك نصلي إلي الله قائلين " ليأت ملكوتك " . نصلي إليه من أجل الذين لم يعرفوه بعد ، لم يؤمنوا به ، و ام يقبلوه فادياً و مخلصاً .

نصلي من أجل البلاد الملحدة ، و البلاد التي تعبد عبادات أخري مثل بوذا و براهما و كنفوشيوس و أمثالها .

و من أجل البلاد التي لا تؤمن بالإنجيل . و نقول من أجل كل هؤلاء " ليأت ملكوتك " .

* * *

ولسنا نصلي من أجل الإيمان فقط ، إنما أيضاً قدسية الحياة .

لا نقصد ليأت ملكوتك بالنسبة للملحدين و الوثنيين فحسب ، إنما أيضاً من أجل الذين دعي إسم المسيح عليهم ،

و لكنهم محتاجون إلي التوبة ، لأن مجرد الإسم بدون حياة لايخلص . نطلب أن يملك الرب إيمان هؤلاء ويعطيه ثمراً ...

* * *

3 - المعني الثالث للملكوت ، يقصد به الملكوت السماوي ، الأبدي في أورشليم السمائية ...

الله الملك

هناك مسكن الله مع قديسيه ، يجتمع معه الملائكة ، و كل القديسين الذين إنتقلوا ، و القديسين الذين يحيون معنا ، و الذين سيولدون ...

الكل ينضمون كأعضاء في جسد المسيح ، تكميل القديسين . هذا الملكوت السماوي ، هو الذي قال عنه الرب " نعماً أيها العبد الصالح و الأمين ،

كنت أميناً في القليل ، فسأقيمك علي الكثير . أدخل إلي فرح سيدك " ( مت 25 ) . و قال عنه أيضاً " تعالو يا مباركي أبي ،

رثوا الملك المعد لكم من قبل إنشاء العالم " . أي ملكوت الله ، و موعده بعد القيامة و الدينونة ، حينما يأتي في مجيئه الثاني ،

لينهي هذا العالم المادي ، و يضم مختاريه إلي ملكوت السموات ، إلي أورشليم السمائية التي هي مسكن الله مع الناس ( رؤ 21 : 2 ، 3 ) ...

حينما يخضع الكل ، و اَخر عدو يبطل هو الموت ، و يسلم الملك لله الآب ( 1كو 15 : 24، 27 ) .

كأننا هنا في صلاتنا هذه نطلب الأبدية السعيدة ... و لكننا في طلبتنا ( ليأت ملكوتك ) . نقصد الأنواع الثلاثة من الملكوت :


الله في ملكوته يملك بالحب لا بالضغط .

يملك علي الذين يحبونه ، لا يضغط علي أحد ، و لا يرغم أحداً علي الإنضمام إلي ملكوته . إنما يريد الذين ينضمون إليه بإرداتهم الحرة ،

كذلك القديس الذي قال " من كل قلبي طلبتك ، فلا تبعدني عن وصاياك " ( مز 119 ) .

هوذا الله يخاطب كل أحد منذ القديم قائلاً " قد جعلت قدامك الحياة و الموت ، البركة و اللعنة .

فاختر الحياة لكي تحيا أنت و نسلك . إذ تحب الرب إلهك ، و تسمع لصوته و تلتصق به ، لأنه هو حياتك " ( تث 30 : 19 ، 20 ) .

إنه يقول " يا إبني أعطني قلبك " ( أم 23 : 26 ) .

لأنه يريد أن يملك علي هذا القلب بالذات .

إنه واقف علي باب هذا القلب يقرع ( رؤ 3 : 20 ) . إن فتح أحد له ، يدخل و يتعشى معه . يكشف له ذاته ، و يمتعه بالحياة معه ...

و إن لم يفتح له ، يظل واقفاً علي الباب يقرع . لا يدخل بالعنف و لا بالضغط و لا بالسيطرة . إنما بالحب .

يظل واقفاً علي الباب يقرع ، حتى لو إمتلأ رأسه من الطل ، و قصصه من ندي الليل ( نش 5 : 2 ) .

ملكوت الله ليس مظاهر ، و إنما حب ...

إنه ليس علاقة بين سيد وعبيد ، إنما مشاعر بين أب و أبناء . لذلك دعي في ملكه أباً ، بكل ما تحمله كلمة أب من حنان و رعاية .

و أما أعضاء هذا الملكوت ، فهم أبناء الملكوت ، أبناء ذلك الأب السماوي ،

بكل ما تحمله كلمة البنوة من مشاعر و أحاسيس و عواطف . يطيعون أباهم ، ليس بخضوع العبيد ، إنما بولاء الأبناء و ثقتهم في أبيهم .

أنظروا كيف ملك الرب علي السامرة مثلاً ؟

ذهب إلي هناك ، و رفضت قرية سوخار أن تقبله . فتضايق تلميذاه يعقوب و يوحنا و قالا له " هل تشاء يا رب أن تنزل نار من السماء ،

و تحرق هذه المدينة ؟ " .. فقال لهما الرب " لستما تعلمان من أي روح أنتما . إن إبن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس ، بل ليخلص " ( لو 9 : 51 – 56 ) .

أنا سأملك علي السامرة . و لكني سأملك عليها بالحب ، و بقبول إرادتها ، و ليس بالعنف ...

العنف ليس طريقتي ، و لن يوصل إلي القلب . و أنا ما أريده هو القلب " يا أبني اعطني قلبك " ( أم 23 : 26 ) .. و القلب هو الحب .

و اعطني قلبك معناها اعطني حبك . و عندما أملك قلبك و حبك ، سأملك بالتالي إرادتك ..

و هذا هو ملكوتي . و أنا لا أريد أن أملك كل ذلك بالعنف ، فالعنف ليس هو إسلوب الله في امتلاك القلوب .

و طريق الحب طويل المدى ، كثير الجهد .

و الله مستعد أن يتعب ليملك هذا الإنسان . هو مستعد أن يمد يده طول النهار لشعب معاند مقاوم ( رو 10 : 21 ) .

و الله مستعد أن يصبر حتى يملك القلب ، و القلب يحرك الإرادة ، يحركها نحو الله ،فيريد الإنسان أن يحيا مع الله . و هذا ما يريده الله .

و نحن حينما نقول : ليأت ملكوتك ، إنما نقصد ملكوته علي إرادتنا و قلوبنا .

إنها صلاة منا إليه ، أن يحول قلوبنا نحوه ، و أن يحول إرادتنا نحو مشيئته . و كأننا نقول له " تعال يا رب و أملك " .

وإن أردت أن تملكنا ، و لم نرد نحن ، فلا تتركنا بل حول قلوبنا نحوك . اسكب محبتك في قلوبنا بروحك القدوس ( رو 5 : 5 ) .

تعال يا رب و املك . و لا تسمح للخطية أن تملك علينا ...

و لا تسمح للشيطان أن يبقي رئيساً لهذا العالم ، و لا رئيساً لأبنائك الذين اشتريتهم بالدم الكريم . نحن ملكك ،

فتمسك بملكوتك علينا . و لا تسمح لأي أحد أو لأي شئ ، أن يخطفنا من يدك ( يو 10 : 28 ) أو يبعدنا عنك ...


خدام الملكوت

عبارة " ليأت ملكوتك " هي صلاة لأجل الملكوت ، و أيضاً لأجل أنفسنا ، و لأجل خدام الملكوت .

و ينبغي أن نكون جميعاً من خدام الملكوت ... إنها صلاة من أجل كل رتب الكهنوت ، و من أجل كل الوعاظ و الكارزين و الخدام و المعلمين و المرشدين ،

و من أجل كل نفس لها تعب في الكنيسة . و أيضاً من أجل أن تكثر القدوات الصالحة التي يتعلم الناس من حياتها كنماذج عملية قدامهم .

و بهذه القدوات ينتشر الملكوت . نحن يا رب قد تعبنا النهار كله و لم نصطد شيئاً ،

و لكن علي إسمك نلقي الشبكة ( لو 5 : 5 ) قائلين : " ليأت ملكوتك " .. إنه صراع مع الله لأجل ملكوته ...

علي أن عبارة " ليأت ملكوتك " ليست هي مجرد صلاة ، إنما هي صلاة و عمل . تشمل أيضاً عملنا لأجل الملكوت .

إن كنا حقاً نطلب ملكوت الله ، فلنعمل من أجله ، فلنشترك في بنائه ، و نجول نفعل خيراً ( أع 10 : 38 ) .

و نخلص علي كل حال قوماً .. ( 1كو 9 : 22 ) لأنهم كيف يؤمنون إن لم يسمعوا ، و كيف يسمعون بلا كارز ؟! ( رو 10 : 14 ) .

هل نطلب أن ينتشر ملكوت الله في الأرض كلها ، و نحن نيام كسالي ؟ إذن أين الحب ؟ و أين الغيرة ؟

أنظروا إلي بناة الملكوت ، كيف يقول عنهم بولس الرسول :

" .. بل في كل شئ نظهر أنفسنا كخدام الله ، في صبر كثير ، في شدائد في ضرورات في ضيقات ، في ضربات في سجون في إضطرابات .

في أتعاب في أسهار في أصوام .. في كل كلام الحق ، في قوة الله .. بمجد و هوان ، بصيت رديء و صيت حسن . كمضلين و نحن صادقون ..

كمائتين و ها نحن نحيا .. ( 2كو 6 : 4 – 9 ) . " بأسفار مراراً كثيرة ،

بأخطار سيول ، بأخطار لصوص ، بأخطار من الأمم ، بأخطار من أخوة كذبة " ( 2 كو 11 ) .

حقاً إن الله يعمل من أجل بناء ملكوته ، ولكن ينبغي أن نشترك معه في العمل ، ونطلب نعمته أن تشترك معنا .

كم قال بولس الرسول ، عن نفسه وعن سيلا " نحن عاملان مع الله " ( 1 كو 3 : 9 ) .

هذه هي شركة الروح القدس .. نحن لا نشترك مع الروح في الطبيعة و الجواهر ، إنما نشترك في العمل .

وكل واحد منا ، له دور في بناء الملكوت :

وفي هذا قال بولس الرسول " أعطي البعض أن يكونوا رسلاً ، و البعض أنبياء ، و البعض مبشرين ،

و البعض رعاة و معلمين ، لأجل تكميل القديسين ، لعمل الخدمة ، لبنيان جسد المسيح " ( أف 4 : 11 ، 12 ) .

حينما نقول " ليأت ملكوتك " ، إنما نقدم انفسنا عملياً لخدمة هذا الملكوت .

نحن مستعدون يا رب أن نبني الملكوت معك ، وننشره معك ، و نعمل فيه معك . لا نريد أن نأخذ منك موقف المتفرج ،

و نقول " ليأت ملكوتك " و نحن في سلبية مخجلة !! كلا ، بل ليأت هذا الملكوت ، و كلنا خدام لمجيئه ،

نبذل في سبيل ذلك كل ما تهبنا من قوة ... كلنا كسفراء لك : ننادي ، كأن الله يعظ بنا ، و نقول للكل " اصطلحوا مع الله " ( 2 كو 5 : 20 ) .

سلموه قلوبكم لكي يملكها ... نقولها ونحن نصلي من أعماقنا من أجل الخدمة و الخدام ، و من أجل كل نفس تخدم هذا الملكوت و تبذل في سبيله ،

و من أجل كل قلب لم يدخل إلي الملكوت بعد ... نقول " ليأت ملكوتك " ،

و نحن نطلب إلي الرب الحصاد أن يرسل فعلة لحصاده " ( مت 9 : 38 ) .

نصلي و نقول : تعال يا رب و استلم ما تملكه .

من الناحية النظرية و الرسمية ، أنت يا رب تملك كل شئ . ولكن من الناحية العملية يوجد تمرد علي ملكوتك .

و العالم لا يسلمك ما تملكه ، و كذلك نحن ! فنحن نقول " ليأت ملكوتك " ، إنما نقول ضمناً " تعال يا رب و استلم ما تملكه .. ضع يدك عليه فعلاً ،

سواء ما تملكه فينا أو في غيرنا " تقلد سيفك علي فخذك أيها الجبار . استله و انجح و املك " ( مز 45 ) .

لماذا تترك العالم هكذا ، يعبث فيه الإلحاد و التجديف و الفساد و الإنحراف ؟

و تنتشر في الخطية ، و يتسلط عليه الشيطان ! أليس كله لك . تعال إذن و املك فعلاً ما هو لك شرعاً و قانوناً .

و لا تترك الناس إلي أنفسهم يتمردون علي ملكوتك . فليس هذا صالحاً لهم ...

و إن لم يكن ممكناً أن يأتي الملكوت دفعة واحدة ، فليأت بالتدريج .

إن كنت أنا يا رب لا أستطيع أن أجعلك تملك كل وقتي ، فاعطني أن تملك البكورات فيه . فأقدم لك الساعة الأولي من النهار .

فإن ملكتها ، يمكنني بنعمتك أن أفتح لك هذا القلب مرات و مرات ... إعطني أن أكون أميناً في القليل ،

فأتركه لك . حينئذ أتدرج إلي أن أكون أميناً فيما هو أكثر ، إلي أن تصبح الحياة كلها لك ...

حقاً إن عبارة " ليأت ملكوتك " فيها توبيخ لي .

فليس منطقياً أن أقول " ليأت ملكوتك " بينما أنا مشغول عنه بأمور العالم !!

هل أطلب الملكوت ، و أنا هارب منه ؟! فإن أردنا أن يملك الله علي قلوبنا ، فيجب أن نخلي القلب من محبة العالميات التي تعطله عن محبة الله .

فالكتاب يعلمنا أنه " لا شركة بين النور و الظلمة ، و أية خلطة للبر و الإثم ؟! " ( 2 كو 6 : 14 ) حقاً ،

كيف يملك الله قلباً و شهوات العالم مالكة عليه ؟! فلنحاول إذن إزالة المعطلات التي تعرقل ملكية الله لنا ، سواء كأفراد أو جماعات .

و أن أردنا أن نكون من بني الملكوت ، فلنعرف صفاتهم .

هوذا الرب يقول عن الملكوت ... " طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السموات " ( مت 5 : 3 ) .

و يقول أيضاً " إن لم ترجعوا و تصيروا مثل الأطفال ، فلن تدخلوا ملكوت السموات " ( مت 18 : 3 ) .

هل نفهم من هاتين الآيتين إنه ينبغي أن نتصف بالإتضاع و أيضاً ببساطة الأطفال و براءتهم لنكون من بني الملكوت ؟

ما أجمل أن نتأمل باقي الآيات الخاصة بالملكوت ، لنعرف أعماق عبارة " ليأت ملكوتك " ...

اترك هذا مجالا لتأملاتكم الخاصة . و يكفي أن أقول إنه مادمنا قد اشترينا بثمن ، و إننا لسنا لأنفسنا ( 1 كو 6 : 20 ، 19 ) ...

فقد صرنا كلنا لله ، هو الذي يملك كل حياتنا و وقتنا ، و كل قلوبنا و أفكارنا و مشاعرنا و حواسنا . فلتعترف بهذه الحقيقة ، و لنقل له : ليأت ملكوتك


ليأت ملكوتك +لقداسة البابا شنودة الثالث من كتاب (تأملات فى الصلاة الربانية)

الكتاب : تأملات في الصلاة الربية .

المؤلف : قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث .

الناشر : الكلية الإكليريكية بالقاهرة 0

الطبعة : الأولي ديسمبر 1994

المطبعة : الأنبا رويس الأوفست العباسية - القاهرة .

رقم الإيداع بدار الكتب : 10368/94


http://demiana2010.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى